محمد بن جرير الطبري
488
تاريخ الطبري
ولان في رسمهم أن لا يملكوا ذا عاهة فلما وصل الكتاب بما معه إلى سابور تقطع أسفا وكتب إليه بما ناله من الغم بما فعل واعتذر وأعلمه أنه لو قطع بدنه عضوا عضوا لم يؤثر عليه أحدا بالملك فملكه وقيل إنه لما وضع التاج على رأسه دخل عليه العظماء فدعوا له فأحسن لهم الجواب وعرفوا منه صدق الحديث وأحسن فيهم السيرة وعدل في رعيته وسلك سبيل آبائه وكور كورة رام هرمز وكان ملكه سنة وعشرة أيام ثم قام بالملك بعده ابنه بهرام وهو بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير بن بابك وكان من عمال سابور بن أردشير وهرمز بن سابور وبهرام بن سابور بعد مهلك عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة على فرج العرب من ربيعة ومضر وسائر من ببادية العراق والحجاز والجزيرة يومئذ ابن لعمرو بن عدي يقال له امرؤ القيس البدء وهو أول من تنصر من ملوك آل نصر بن ربيعة وعمال ملوك الفرس وعاش فيما ذكر هشام بن محمد مملكا في عمله مائة سنة وأربع عشرة سنة من ذلك في زمن سابور بن أردشير ثلاثا وعشرين سنة وشهرا وفى زمن هرمز بن سابور سنة عشرة أيام وفى زمن بهرام بن هرمز بن سابور ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام وفى زمن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير ثمان عشرة سنة وكان بهرام بن هرمز فيما ذكر رجلا ذا حلم وتؤدة فاستبشر الناس بولايته وأحسن السيرة فيهم وأتبع في ملكه في سياسة الناس آثار آبائه وكان مانى الزنديق فيما ذكر يدعوه إلى دينه فاستبرى ما عنده فوجده داعية للشيطان فأمر بقتله وسلخ جلده وحشوه تبنا وتعليقه على باب من أبواب مدينة جندي سابور يدعى باب المانى وقتل أصحابه ومن دخل في ملته وكان ملكه فيما قيل ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام * ثم قام بالملك بعده ابنه بهرام ابن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير وكان ذا علم فيما قيل بالأمور فلما