الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
508
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ( 88 ) لقد جئتم شيئا إدا ( 89 ) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ( 90 ) أن دعوا للرحمن ولدا ( 91 ) وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ( 92 ) إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ( 93 ) لقد أحصهم وعدهم عدا ( 94 ) وكلهم آتيه يوم القيمة فردا ( 95 ) 2 التفسير لما كان الكلام في الآيات السابقة عن الشرك ، وعاقبة عمل المشركين ، فقد أشارت هذه الآيات في نهاية البحث إلى فرع من فروع الشرك ، أي الاعتقاد بوجود ولد لله سبحانه ، وتبين مرة أخرى قبح هذا الكلام بأشد وأحد بيان ، فتقول : وقالوا اتخذ الرحمن ولدا فليس المسيحيون لوحدهم كانوا يعتقدون بأن " المسيح " هو الابن الحقيقية لله سبحانه ، بل إن اليهود كانوا يعتقدون أيضا مثل هذا الاعتقاد في ( عزير ) ، وكذلك عبدة الأصنام في ( الملائكة ) فكانوا يظنون أنها