الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

501

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

أن تكون آلهتهم ومعبوداتهم عزا لهم ، إلا أنهم يصبحون ضدها في النهاية . ومن الطبيعي أن تكلم المعبودات التي لها عقل وإدراك كالملائكة والشياطين والجن واضح ومعلوم ، إلا أن الآلهة الميتة التي لا روح لها ، من الممكن أن تتكلم بإذن الله وتعلن تنفرها واشمئزازها من عبدتها ومن الممكن أن يستفاد هذا التفسير من حديث مروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث قال في تفسير هذه الآية : " يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ضدا يوم القيامة ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيامة " . والجميل في الأمر أننا نقرأ في ذيل الحديث جملة قصيرة عميقة المحتوى حول العبادة : ليس العبادة هي السجود ولا الركوع ، وإنما هي طاعة الرجال ، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده " ( 1 ) . * * *

--> 1 - نور الثقلين ، ج 3 ، ص 357 .