الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

461

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات قال أراغب أنت عن آلهتي يإبرهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ( 46 ) قال سلم عليك سأستغفر لك ربى إنه كان بي حفيا ( 47 ) وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربى عسى ألا أكون بدعاء ربى شقيا ( 48 ) فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ( 49 ) ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا ( 50 ) 2 التفسير 3 نتيجة البعد عن الشرك والمشركين : مرت في الآيات السابقة كلمات إبراهيم ( عليه السلام ) التي كانت ممتزجة باللطف والمحبة في طريق الهداية ، والآن جاء دور ذكر أجوبة آزر ، لكلي تتضح الحقيقة والواقع من خلال مقارنة الكلامين مع بعضهما . يقول القرآن الكريم : إن حرص وتحرق إبراهيم ، وبيانه الغني العميق لم ينفذ إلى قلب آزر ، بل إنه غضب لدى سماعه هذا الكلام ، وقال أرغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا .