الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
456
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات واذكر في الكتب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا ( 41 ) إذ قال لأبيه يأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا ( 42 ) يأبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا ( 43 ) يأبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا ( 44 ) يأبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا ( 45 ) 2 التفسير 3 إبراهيم ومنطقه المؤثر والقاطع : انتهت قصة ولادة المسيح ( عليه السلام ) وقد تضمنت جانبا من حياة أمه مريم ، وبعدها تزيح هذه الآيات - والآيات الآتية - الستار عن جانب من حياة بطل التوحيد إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، وتؤكد على أن دعوة هذا النبي الكبير - كسائر المرشدين الإلهيين - تبدأ من نقطة التوحيد ، فتقول أولا : واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا . كلمة ( الصديق ) صيغة مبالغة من الصدق ، وتعني الشخص الصادق جدا ،