الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
451
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات وإن الله ربى وربكم فاعبدوه هذا صرط مستقيم ( 36 ) فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ( 37 ) أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلل مبين ( 38 ) وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ( 39 ) إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون ( 40 ) 2 التفسير 3 يوم القيامة . . يوم الحسرة والأسف : إن آخر كلام لعيسى ( عليه السلام ) بعد تعريفه لنفسه بالصفات التي ذكرت ، هو التأكيد على مسألة التوحيد ، وخاصة في مجال العبادة ، فيقول : وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ( 1 ) . وعلى هذا فإن عيسى ( عليه السلام ) بدأ بمحاربة كل أنواع الشرك وعبادة الآلهة
--> 1 - إن هذه الآية من جهة التركيب ، عطف على كلام عيسى الذي مر آنفا ، والذي ابتدأ بقوله قال إني عبد الله وانتهى بهذه الجملة .