الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
445
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ( 34 ) ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ( 35 ) 2 التفسير 3 أيمكن أن يكون لله ولد ! ؟ بعد تجسيد القرآن الكريم في الآيات السابقة حادثة ولادة المسيح ( عليه السلام ) بصورة حية وواضحة جدا ، انتقل إلى نفي الخرافات وكلمات الشرك التي قالوها في شأن عيسى ، فيقول : ذلك عيسى بن مريم خاصة وأنه يؤكد على كونه " ابن مريم " ليكون ذلك مقدمة لنفي بنوته لله سبحانه . ثم يضيف : قول الحق الذي فيه يمترون ( 1 ) وهذه العبارة في الحقيقة تأكيد على صحة جميع ما ذكرته الآيات السابقة في حق عيسى ( عليه السلام ) ولا يوجد أدنى ريب في ذلك .
--> 1 - لقد بحث المفسرون في تركيب هذه الجملة كثيرا ، إلا أن أصحها على ما يبدو ، من الناحية الأدبية ، وبملاحظة الآيات السابقة ، هو أن " قول الحق " مفعول لفعل محذوف ، والذي فيه يمترون صفة له ، وكان التقدير هكذا : أقول قو الحق الذي فيه يمترون .