الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
401
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
بزكريا وكذب به ، ويحيي ومريم وموسى وعيسى وهارون وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل عشر حسنات ، وبعدد من ادعى لله ولدا ، وبعدد من لم يدع ولدا " ( 1 ) . إن هذا الحديث - في الحقيقة - دعوة إلى السعي ت والجد في خطين مختلفين : خط مساندة ودعم النبي والطاهرين والخيرين ، وخط محاربة المشركين والمنحرفين والفاسقين ، لأنا نعلم أن هذه المكافئات والعطايا الجزيلة لا تعطى لمن يتلفظ كلمات السورة بلسانه فقط ، ولا يعمل بأوامرها ، بل إن هذه الألفاظ المقدسة مقدمة للعمل . ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من أدمن قراءة سورة مريم لم يمت في الدنيا حتى يصيب منها ما يغنيه في نفسه وماله وولده " ( 2 ) . إن هذا الغنى وعدم الاحتياج - حتما - قبس من وجود محتوى السورة وسريانها في أعماق روح الإنسان ، وانعاكسها من خلال أعماله وأقواله وسلوكه . * * *
--> 1 - مجمع البيان الجزء 3 ، ص 500 . 2 - المصدر السابق .