الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

303

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ( 54 ) وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا ( 55 ) وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجدل الذين كفروا بالبطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ( 56 ) 2 التفسير 3 في انتظار العقاب : تنطوي هذه الآيات على تلخيص واستنتاج لما ورد في الآيات السابقة ، وهي تشير - أيضا - إلى بحوث قادمة . الآية الأولى تقول : ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل . لقد ذكرنا نماذج من تأريخ الماضين الملئ ، بالإثارة ، وقد أوضحنا للناس الحوادث المرة للحياة واللحظات الحلوة في التأريخ ، وقد قلبنا بيان هذه الأمور بحيث تتقبلها القلوب المستعدة للحق ، وتكون الحجة على الآخرين تامة ،