الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
268
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
بل عمد إلى ما هو أكثر من هذا ، إذ بما أن الخلود في هذا العالم بتعارض مع البعث والمعاد ، لذا فقد فكر في إنكار القيامة وقال : وما أظن الساعة قائمة وهذا كلام يعكس وهم قائلة وتمنياته ! ثم أضاف ! حتى لو فرضنا وجود القيامة فإني بموقعي ووجاهتي سأحصل عند ربي - إذا ذهبت إليه - على مقام وموقع أفضل . لقد كان غارقا في أوهامه ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا . لقد أخذ صاحب البستان ضمن الحالة النفسية التي يعيشها والتي صورها القرآن الكريم ، يضيف إلى نفسه في كل فترة وهما بعد آخر من أمثال ما حكت عنه الآيات آنفا ، وعند هذا الحد انبرى له صديقه المؤمن وأجابه بكلمات يشرحهما لنا القرآن الكريم . * * *