الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
254
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
يكن نوما عاديا ، بل هو أشبه ما يكون بحالة الميت . ( ذي العيون المفتوحة ) . إضافة إلى ذلك تفيد آيات السورة أن نور الشمس لم يكن يشع داخل كهفهم ، ولأنه من المحتمل أن يكون الكهف في جبال آسيا الصغرى ، وفي منطقة باردة ، فإن ذلك يعد مؤشرا على الحالة الاستثنائية لنومهم ، ومن جانب آخر فإن القرآن يقول : ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ( 1 ) . ومن الآية يتبين أنهم لم يكونوا على حالة واحدة ، وأن هناك عوامل وقوى غيبية خفية غير واضحة لنا كانت تقلبهم نحو اليمين واليسار ( احتمالا في كل سنة مرة واحدة ) حتى لا تتضرر أجسامهم . والآن وبعد أن اتضحت الجوانب العلمية في هذا البحث ، فإن المعاد لم يعد يحتاج إلى كلام كثير ، لأن اليقظة بعد ذلك النوم الطويل تشبه الحياة بعد الموت وتقرب إلى الأذهان قضية المعاد ( 2 ) . * * *
--> 1 - الكهف ، 18 . 2 - لتفاصيل أكثر يراجع كتاب : المعاد والحياة بعد الموت .