الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
234
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
إذا نسيت ( 1 ) وهي إشارة إلى أنك عندما تنسى ذكر ( إن شاء الله ) وتتذكر بعد ذلك فعليك باستدراك الأمر بذكر ( إن شاء الله ) . وفي الأحاديث العديدة الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) - في تفسير الآية - هناك تأكيد على هذا الموضوع حتى بعد مرور سنة إذا تذكرت فعليك أن تقول ( إن شاء الله ) عوضا عما فاتك وعما نسيته ( 2 ) . والآن قد يطرح هذا السؤال وهو : إذا جاز نسبة النسيان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حين أن الناس يعتمدون على أقواله وأعماله ، فكيف يستقيم ذلك مع دليل عصمة الأنبياء والرسل والأئمة من الخطأ والنسيان ؟ ولكن ينبغي الالتفات إلى أن الكثير من الآيات القرآنية يكون الحديث فيها موجها إلى الرسل في حين أن المعني بها عامة الناس ، وهي كما يقول المثل العربي ، " إياك أعني واسمعي يا جارة " . بعض المفكرين الكبار ذكروا جوابا على هذا السؤال أوردناه في نهاية الحديث عن الآية ( 68 ) من سورة الأنعام . * * *
--> 1 - المصدر السابق . 2 - نور الثقلين ، ج 3 ، ص 254 فما بعد .