الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

150

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ( 96 ) ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيمة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ( 97 ) 2 التفسير 3 المهتدون الحقيقيون : بعد أن قطعت الآيات السابقة أشواطا في مجال التوحيد والنبوة وعرض حديث المعارضين والمشركين ، فإن هذه الآيات عبارة عن خاتمة المطاف في هذا الحديث ، إذ تضع النتيجة الأخيرة لكل ذلك . ففي البداية تقول الآية إذا لم يقبل أولئك أدلتك الواضحة حول التوحيد والنبوة والمعاد فقل لهم : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ( 1 ) . إن هذه الآية تستهدف أمرين فهي أولا : تهدد المعارضين المتعصبين

--> 1 - من حيث التركيب : إن " الباء " في كفى بالله زائدة ، و " الله " فاعل " كفى " و " شهيدا " تمييز ، أو حال كما يقول البعض .