الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

139

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

وقال أبو جهل : إنه أبى إلا سب الآلهة وشتم الآباء ، وأنا أعاهد الله لأحملن حجرا فإذا سجد ضربت به رأسه . فانصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حزينا لما رأي من قوله ، فأنزل الله سبحانه الآيات أعلاه ( 1 ) . * * * 2 التفسير 3 أعذار وذرائع مختلفة : بعد الآيات السابقة التي تحدثت عن عظمة وإعجاز القرآن ، جاءت هذه الآيات تشير إلى ذرائع المشركين ، هذه الذرائع تثبت أن مواقف هؤلاء المشركين إزاء دعوة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي جاءت أصلا لإحيائهم ، لم تكن إلا للعناد والمكابرة ، حيث أنهم كانوا يطالبون بأشياء غير معقولة في مقابل اقتراح الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المنطقي وإعجاز القوي . هذه الطلبات وردت على ستة أقسام هي : 1 - في البداية يقولون : وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا . " فجور وتفجير " بمعنى الشق . وهي عامة ، سواء كان شق الأرض بواسطة العيون أو شق الأفق بواسطة نور الصباح ( مع الأخذ بنظر الاعتبار أن تفجير هي صيغة مبالغة لفجور ) . " ينبوع " مأخوذة من " نبع " وهو محل فوران الماء ، والبعض قالوا بأن الينبوع هي عين الماء التي لا تنتهي أبدا .

--> 1 - يراجع تفسير مجمع البيان أثناء تفسير الآيات . وكذلك جاء مثله مع تفاوت في الدر المنثور للسيوطي أثناء تفسير الآيات .