الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

130

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ( 86 ) إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا ( 87 ) 2 التفسير 3 ما عندك هو من رحمته وبركته : تحدثت الآيات السابقة عن القرآن ، أما الآيتان اللتان نبحثهما الآن فهما أيضا ينصبان في نفس الاتجاه . ففي البداية تقول الآية : ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك . وبعد ذلك : ثم لا تجد لك به علينا وكيلا إننا نحن الذين أعطيناك هذه العلوم حتى تكون قائدا وهاديا للناس ، ونحن الذين إذا شئنا استرجعناها منك ، وليس لأحد أن يعترض على ذلك . وعند ربط هذه الآيات بالآية السابقة التي كانت تقول : وما أوتيتم من العلم إلا قليلا فإننا نعرف أن الله إذا شاء يأخذ حتى هذا العلم الذي أعطاه لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . الآية التي بعدها جاءت لتستثني ، فهي تبين أننا إذا لم نأخذ ما أعطيناك ، فليس ذلك سوى رحمة من عندنا ، حيث يقول تعالى : إلا رحمة من ربك وهذه