الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

104

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤسا ( 99 ) قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ( 100 ) 2 التفسير 3 كل يتصرف وفق فطرته : بعد أن تحدثت الآية السابقة عن شفاء القرآن ، تشير الآية التي بين أيدينا إلى أحد أكثر الأمراض تجذرا فتقول : وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه . ولكن عندما نسلب منه النعمة ويتضرر من ذلك ولو قليلا : وإذا مسه الشر كان يؤسا . ( أعرض ) مشتقة من ( إعراض ) وهي تعني عدم الالتفات ، والمقصود منها هنا هو عدم الالتفات للخالق عز وجل ، وإعراض الوجه عنه وعن الحق . ( نأى ) مشتقة من ( نأي ) وهي على وزن ( رأي ) وهي بمعنى الابتعاد ، وعند إضافة كلمة ( بجانبه ) إليها يكون المعنى التكبر والغرور والتزام المواقف المعادية . ويمكن الاستفادة من مجموع هذه الجملة الأشخاص الدنيويين يصابون بالغرور