مؤلف مجهول
163
تاريخ سيستان
خلَّف بين ظهراني امّته كتاب الله و سنّة التى فيها رضا ربّه [ 1 ] ، و الفوز و النّجاة لمن لزمها ، و اعتصم بها ، و البوار و الهلاك لمن خالفها و عمل بغيرها ، و امير - المؤمنين يدعوك الى كتاب الله و سنّة رسوله و يحثّك [ 2 ] على طاعته ، و ينهاك عن معصيته ، و قد عرف امير المؤمنين الذى كان بينك و بين عمّاله فى خراسان و سجستان و فارس و كرمان من المحاربة و سفك الدّماء ، فاحبّ النّظر لك و لأصحابك فيما فيه صلاحكم و جمع كلمتكم وردّ الفتكم ، و ادخال السلامة و العافية و الطَّمأنينة عليكم ، و خلطكم باخوانكم من المسلمين ، و اعطاكم نصيبكم من الفىء و الصّدقات و الحقّ و العدل و حقن دماءكم و الصّفح و العفو و التّجاوز عنكم عمّا سلف من احداثكم و جرائمكم ، و اهدار ما نلتم من دم او مال او غير ذلك فى هذه الحروب تكون بينكم و بين عمّاله ، لما نوى من الأجر و الزّجر [ 3 ] و حسن المثوبة ، و لرعيّته [ 4 ] فى صلاحك خاصة و استيفائك و خلطك باهل طاعته و ما يجب من الأحسان اليك و الاتصال عليك ، و قد قرب من بلا دك و ترك [ 5 ] بصدد منك ، و لم يأتك منه كتاب و لا رسول قبل كتابه هذا و رسوله ، و قد امنك امير المؤمنين على دمك و مالك و شعرك و بشرك [ 6 ] ، و وهب لك كلّ جرم كان منك و كلّ دم اصبّه انت او احد من اصحابك ، او حدث احدثته ، او مال نلته ، او صغير او كبير كان منك فى هذه الحروب ، و صفح عن ذلك و تركه للَّه وحده لا شريك له ، ان قبلت امانه و قدمت عليه سامعا مطيعا تائبا الى الله من ذنوبك ، داخلا فى جماعة المسلمين ، متمسّكا بطاعته و ولاة [ 7 ] عهده ، و لم تعدو لم تنكث ، و جعل لك ان قبلت امانه و قدمت عليه و وفيت بما اشترط عليك عهد الله و ميثاقه و ذمّة امير المؤمنين و ذمّة آبائه و اشدّ ما اخذ [ 8 ] الله على الملائكة المقرّبين و النّبيّين
--> [ 1 ] و فى الأصل : رضى ربّه . [ 2 ] الاصل . . بحثك . [ 3 ] الذّخر ؟ [ 4 ] كذا . . . و الظاهر : و لرغبته ، [ 5 ] و الظاهر : و نزل بصدد منك ، اى نزل بقرب منك . [ 6 ] الامان على الشعر و البشر غاية فى المبالغه . و فى عهد كتبه المأمون : . . مكروها فى نفس و لا دم و لا شعر و لا بشر و لا مال . ( طبرى 3 - 2 ص 661 - ليدن ) . [ 7 ] در اصل ، ولاه عهده . [ 8 ] در اصل ، اخد ،