عبد العظيم المنذري

169

الترغيب والترهيب من الحديث الشريف

حتى قدم مكة فاستقبلته الملائكة فقالوا السلام عليك يا آدم بر حجك أما إنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام قال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والبيت يومئذ ياقوتة حمراء جوفاء لها بابان من يطوف يرى من في جوف البيت ومن في جوف البيت يرى من يطوف فقضى آدم نسكه فأوحى الله تعالى إليه يا آدم قضيت نسكك قال نعم يا رب قال فسل حاجتك تعط قال جل حاجتي أن تغفر لي ذنبي وذنب ولدي قال أما ذنبك يا آدم فقد غفرنا حين وقعت بذنبك وأما ذنب ولدك فمن عرفني وآمن بي وصدق رسلي وكتابي غفرنا له ذنبه رواه الأصبهاني أيضا 1705 وروي عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد ولا أمة يضن بنفقة ينفقها فيما يرضي الله إلا أنفق أضعافها فيما يسخط الله وما من عبد يدع الحج لحاجة من حوائج الدنيا إلا رأى المخلفين قبل أن يقضي تلك الحاجة يعني حجة الإسلام وما من عبد يدع المشي في حاجة أخيه المسلم قضيت أو لم تقض إلا ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر فيه رواه الأصبهاني أيضا وفيه نكارة يضن بالضاد المعجمة أي يبخل ويشح 1706 وروي عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الكعبة لها لسان وشفتان ولقد اشتكت فقالت يا رب قل عوادي وقل زواري فأوحى الله عز وجل إني خالق بشرا خشعا سجدا يحنون إليك كما تحن الحمامة إلى بيضها رواه الطبراني في الأوسط 1707 وروي عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن داود النبي صلى الله عليه وسلم قال إلهي ما لعبادك عليك إذا هم زاروك في بيتك