الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

72

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

الحية بما فيها الحيوانات والنباتات : ألف : فرضية تطور الأنواع ( ترانسفور ميسم ) والتي تقول : إن الكائنات الحية لم تكن في البداية على ما هي عليه الآن ، وإنما كانت على هيئة موجودات ذات خلية واحدة تعيش في مياه المحيطات ، وظهرت بطفرة خاصة من تعرقات طين أعماق البحار . أي أنها كانت موجودات عديمة الروح ، وقد تولدت منها أول خلية حية نتيجة لظروف خاصة . وهذه الكائنات الحية لصغرها لا ترى بالعين المجردة وقد مرت بمراحل التكامل التدريجي وتحولت من نوع إلى آخر . وتم انتقالها من البحار إلى الصحاري ومنها إلى الهواء . . فتكونت بذلك أنواع النباتات والحيوانات المائية والبرية والطيور . وإن أكمل مرحلة وأتم حلقة لهذا التكامل هو الإنسان الذي نراه اليوم ، الذي تحول من موجودات تشبه القرود إلى القرود التي تشبه الإنسان ثم وصل إلى صورته الحالية . ب - فرضية ثبوت الأنواع ( فيكنسيسم ) ، والتي تقول : إن أنواع الكائنات الحية منذ بدايتها وما زالت تحمل ذات الأشكال والخواص ، ولم يتغير أي من الأنواع إلى نوع آخر ، ومن جملتها الإنسان فكان له صورته الخاصة به منذ بداية خلقه . وقد كتب علماء كلا الفريقين بحوثا مطولة لإثبات عقيدتهم ، وجرت مناظرات ومنازعات كثيرة في المحافل العلمية حول هذه المسألة ، وقد اشتد النزاع عندما عرض كل من ( لامارك ) العالم الفرنسي المعروف المتخصص بعلوم الأحياء والذي عاش بين أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر ، و ( داروين ) عالم الأحياء الإنكليزي الذي عاش في القرن التاسع عشر نظراتهما