الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
392
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
شاء الله : 3 المعراج في القرآن والحديث : في كتاب الله سورتان تتحدثان عن المعراج : السورة الأولى هي سورة " الإسراء " التي نحن الآن بصددها ، وقد أشارت إلى القسم الأول من سفر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( أي أشارت لإسراءه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) وقد استتبع الإسراء بالمعراج . السورة الثانية التي أشارت للمعراج هي سورة " النجم " التي تحدثت عنه في ست آيات هي : ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى . هذه الآيات تفيد حسب أقوال المفسرين أن الإسراء والمعراج تما في حالة اليقظة ، وإن قوله تعالى : ما زاغ البصر وما طغى هو إثبات آخر لصحة هذا القول . في الكتب الإسلامية المعروفة هناك عدد كبير جدا من الأحاديث والروايات التي جاءت حول قضية المعراج ، حتى أن الكثير من علماء الإسلام يذهب إلى " تواتر " حديث المعراج أو اشتهاره ، وعلى سبيل المثال نعرض للنماذج الآتية : يقول الشيخ " الطوسي " في تفسير ( التبيان ) ما نصه : " إنه عرج به في تلك الليلة إلى السماوات حتى بلغ سدرة المنتهى في السماء السابعة ، وأراه الله من آيات السماوات والأرض ما ازداد به معرفة ويقينا ، وكان ذلك في يقظته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون منامه " ( 1 ) .
--> 1 - تفسير " التبيان " ، للشيخ الطوسي ، المجلد السادس ، ص 446 .