الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

23

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

مفككة غير قادرة على القيام بمهامها الوحدوية التوحيدية . ترى كاتبا معروفا ( من أهل الحجاز ) في عرض ذمه للشيعة من خلال كتابه ( الصراع ) يقول : ( والشيعة هم أبدا أعداء المساجد ) ( 1 ) . والحال لو أجرينا إحصاءا لعدد المساجد في شوارع وأسواق وأزقة المدن الشيعية لأخذ منا الوقت الطويل لكثرتها ، لدرجة أن بعضا من الشيعة بات يشكل على كثرة المساجد في المنطقة الواحدة ويرى لو يلتفت المحسنون لدور الأيتام والمستشفيات الخيرية وما شاكلها ، بدلا من بناية المساجد لكفاية الموجود ومع هذا ترى كاتبا معروفا يتحدث بصراحة عن أمر يدعو إلى الضحك . وعليه فلا ينبغي الاستغراب لما افتراه الفخر الرازي . 3 أدلة عدم تحريف القرآن : 1 - أدلة عدم تحريف القرآن كثيرة - فبالإضافة إلى الآية محل البحث وآيات اخر - كيفية تعامل الناس مع هذا الكتاب السماوي العظيم عبر التأريخ . وقبل البداء ينبغي التنويه بأن من احتمل التحريف في القرآن ، إنما أراد بذلك حصول النقص فيه ، ولم نر من احتمل الزيادة في القرآن . ونظرة فاحصة إلى تاريخ حياة المسلمين نرى من خلالها أنهم كانوا يعايشون القرآن في كافة مرافق حياتهم ، فهو القانون والدستور الحاكم ، ونظام الدولة ، وهو الكتاب المقدس السماوي ورمز العبادة . . وبعد هذا كله هل يحتمل أن تطرأ عليه الزيادة أو النقصان ؟ ! يحدثنا التأريخ بأن القرآن ما كان ليفارق الإنسان المسلم في : صلاته ، المسجد ، البيت ، ميدان الحرب عند مواجهة الأعداء ، بل إن المسلمين كانوا

--> 1 - الصراع ، لعبد الله علي القصيمي ، ج 2 ، ص 23 ، على ما نقل عنه العلامة الأميني في الغدير ، ج 3 ، ص 300 .