الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

197

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ( 42 ) بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ( 43 ) 2 التفسير 3 اسألوا إن كنتم لا تعلمون ! بعد أن عرض القرآن في الآيتين السابقتين حال المهاجرين في سياق حديثه عن المشركين ، يعود إلى بيان المسائل السابقة فيما يتعلق بأصول الدين من خلال إجابته لأحد الإشكالات المعروفة ، حين يتقول المشركون : لماذا لم ينزل الله ملائكة لإبلاغ رسالته ؟ . . . أو يقولون : لم لم يجهز النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقدرة خارقة ليجبرنا على ترك أعمالنا ! ؟ . . فيجيبهم الله عز وجل بقوله : وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم . نعم . فإن أنبياء الله ( عليهم السلام ) جميعهم من البشر ، وبكل ما يحمل البشر من غرائز وعواطف إنسانية ، حتى يحس بالألم ويدرك الحاجة كما يحس ويدرك الآخرون .