الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
157
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
كثرة السبل وتشابكها ، فإضاعة السبيل الأصلي ممكن في حال عدم وجود ما يدل عليه من " علامات " . وخصوصا ، ورود تسمية المؤمنين في الآيات القرآنية بالمتوسمين للتأكيد على ضرورة الانتباه إلى هذه العلامات . فلكي يستطيعوا تشخيص الحق من الباطل لابد من معرفة المذاهب والسنن والدعوات المختلفة ، بل حتى الأشخاص ، وذلك من خلال ( العلامات ) . وأما مسألة وجود القائد فلا تحتاج لتوضيح وبيان ( الموضح لا يوضح ) . وقد فسرت " النجم " برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و " العلامات " بالأئمة ( عليهم السلام ) في روايات كثيرة وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . . وفي بعضها فسر " النعم " و " العلامات " كلاهما بالأئمة ( عليهم السلام ) ، ونشير هنا إلى نماذج من الروايات : 1 - في تفسير علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " النجم رسول الله ، والعلامات الأئمة ( عليهم السلام ) " ( 1 ) وورد مثله عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) . 2 - وروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسير الآية أعلاه أنه قال : " نحن النجم " ( 2 ) . 3 - وروي كذلك عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي ( عليه السلام ) : " أنت نجم بني هاشم " ( 3 ) . 4 - وفي رواية أخرى : " أنت أحد العلامات " ( 4 ) . وكل ذلك يشير إلى التفسير المعنوي لهذه الآيات .
--> 1 - تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 45 . 2 - المصدر السابق . 3 - المصدر السابق . 4 - المصدر السابق .