السيد علي البروجردي
31
طرائف المقال
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا يستوجب من نعمه أسبغها ، ومن قسمه أوفرها ، ومن عناياته أجلها وأعظمها ، ومن ألطافه أشملها وأنفعها ، ومن هباته أكملها وأتمها ، ويكسب في دار البقاء من الدرجات العلى أعلاها مكانا ، وأسناها محلا ، وأشرفها قدرا ، وأعظمها منزلة ، ويقرب لديه زلفى ، ويحظى عنده بما لا عين رأت ولا اذن سمعت . والصلاة والسلام على النبي الأمي الذي اختصه ذو الجلال صاحب العز والجمال بمدحه وثنائه ( ثم دنى فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى ) ( 1 ) وميزه بفضيلة ( وما ينطق عن الهوى * ان هو إلا وحي يوحى ) ( 2 ) وبعثه بالدين القويم الأعلى ، الموصل إلى النعيم المحلي ( مبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) ( 3 ) وعلى آله الطاهرين الغر الميامين ، أساطين الدين ومشارع اليقين . أما بعد : فيقول الأذل الأفقر الراجي عفو ربه العلي الأكبر ابن السيد الأجل محمد شفيع علي أصغر الموسوي : ان علم الدراية في معرفة ما يتعلق بسند
--> ( 1 ) سورة النجم : 8 - 9 . ( 2 ) سورة النجم : 3 - 4 . ( 3 ) سورة الأحزاب 45 - 46 .