مؤسسة آل البيت ( ع )
9
مجلة تراثنا
فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وهو يوم الجمعة ، ولكني إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيت رسول الله في ما اختلفتم فيه ، فنزلت هذه الآية . الطبري 14 / 169 ومسلم 13 / 26 ، وأورده السيوطي في الدر 3 / 218 وزاد نسبته لأبي داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه . وهكذا ، ترك المؤلف الرواية الصحيحة المسندة ، وعمد إلى الروايات الأخرى التي لا سند لها وبعضها مرسل ، وكلها تسقط أمام الرواية الأولى الصحيحة ، واستشهد بها ، على أن في متن بعضها ما يشهد بعدم صحتها ، فطلحة الذي يشير إليه المؤلف لم يسلم وإنما الذي أسلم هو عثمان بن طلحة " . أقول : أولا : إن مقصود السيد - رحمه الله - في هذه المراجعة المطولة التي تصلح لأن تكون كتابا مستقلا - هو إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل ، من القرآن الكريم ، على ضوء روايات الفريقين وأقوال العلماء من الطرفين ، لأن المتفق عليه أولى بالقبول في مقام البحث ، والحديث الذي استشهد به من هذا القبيل ، ورواته من أعلام القوم كثيرون كما سيأتي . وأما الحديث الذي ذكره هذا المفتري فهو مما تفردوا به ، ولا يجوز لهم الاحتجاج به علينا بحسب قواعد المناظرة ، كما صرح به غير واحد من