مؤسسة آل البيت ( ع )
89
مجلة تراثنا
عمارا تقتله الفئة الباغية ( 1 ) . هذا ، وإذا كان النووي يجوز خطأ اجتهاد معاوية لوجود النص على حق وصواب علي ( عليه السلام ) ، فلم لا يجوز النووي وأهل الجماعة خطأ اجتهاد الشيخين مع وجود النص على علي ( عليه السلام ) ؟ ! فإذا كان الاجتهاد ممكن مع وجود النص ، ويمكن تأول المجتهد للنص ، فلم لا يمكن خطأ المجتهد في تأوله ؟ ! ولم يمتنع خطأ اجتهاد أصحاب السقيفة في تأولهم للنص على علي ( عليه السلام ) ؟ ! ولم لا يسوغ أهل الجماعة لأنفسهم الاجتهاد في صحة أو خطأ بيعة السقيفة ، ويفتحوا باب الاجتهاد في ذلك ما دامت أن المسألة اجتهادية ؟ ! فكيف يدعون فيها الضرورة أو التسالم ويغلقون باب الاجتهاد والفحص والتحري عن الحقيقة ؟ ! 7 - وروى أيضا ، عن أبي إدريس الخولاني ، كان يقول حذيفة بن اليمان : والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة في ما بيني وبين الساعة وما بي إلا أن يكون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسر إلي في ذلك شيئا لم يحدثه غيري ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن ( 2 ) . . الحديث . وروى أيضا ، عن عبد الله بن يزيد ، عن حذيفة ، أنه قال : أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فما منه شئ إلا وقد
--> ( 1 ) صحيح مسلم 8 / 185 - 186 ، صحيح مسلم بشرح النووي 18 / 33 - 34 ح 2915 و 2916 . ( 2 ) صحيح مسلم 8 / 172 كتاب الفتن وأشراط الساعة .