مؤسسة آل البيت ( ع )

81

مجلة تراثنا

ابن عمر ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " السمع والطاعة على المرء المسلم في ما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة . . . " ( 1 ) . السادسة : من كل ما سبق يتضح جليا سر تركيز علي ( عليه السلام ) في عهده الذي تسلم فيه مقاليد الأمور على إصلاح الداخل والبناء الذاتي ، إذ كيف يدعو الآخرين من الملل الأخرى إلى الدين ، وأبناء الدين الإسلامي أنفسهم لا يعملون به ؟ ! وعطلوه ومحوا رسومه التي كانت على عهد النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومنطق القرآن : * ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) * ( 2 ) . . و * ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) * ( 3 ) . . وقال تعالى : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب * واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون * يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون * واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم ) * ( 4 ) . وذكر ابن حجر في فتح الباري في شرح كتاب الفتن ، الذي صدره

--> ( 1 ) صحيح البخاري 9 / 113 ح 8 كتاب الأحكام / باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية / باب 4 . ( 2 ) سورة الصف 61 : 2 و 3 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 44 . ( 4 ) سورة الأنفال 8 : 25 - 28 .