مؤسسة آل البيت ( ع )

76

مجلة تراثنا

التي كان يوليها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمر الجهاد . * وأما روح الفداء وطلب الشهادة والتضحية ، والتعطش لدرجات الآخرة والرضوان ، فقد كانت ما تزال ملتهبة بفضل أنوار النبوة وقرب العهد من الوحي ، ومشاهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحية في أذهانهم ، ووقائع الغزوات الكبرى في الإسلام ، التي خلدت أسماء نجوم الشهادة ، فلم تكن هناك تعبئة من القيادة السياسية أو العسكرية للجهاد بقدر ما كانت محاولة تدبير للحالة الاندفاعية الموجودة والحماس الملتهب . الرابعة : سبب إخفاق الفتوح عن الوصول إلى الوعود الإلهية ، فإن المحاولة في التدبير هي التي أضفت لونا على الجهاد والفتوح ، وغيرت من خلق وغايات هذا الباب ، وساهمت في تقليل حيوية عوامله ومعداته ، على نحو تدريجي ، بسبب الممارسات التي ارتكبت ، سواء بالإضافة إلى البلدان المفتوحة وأهاليها ، أو بالإضافة إلى الرموز الخاصة من القيادات العسكرية وغيرها ، ممن كانت تربطه بالسلطة علائق معينة ، وسواء على صعيد المال أو الأعراض أو النفوس . . مضافا إلى إن الانفتاح على الأقوام الأخرى كان يتطلب كفالة شرعية من مختلف الجوانب الروحية والعلمية والتربوية والقانونية والسياسية ، وغيرها من الجوانب التي لم تكن القيادة المركزية مؤهلة لتلك المهمة في ظل التحديد والحصار لدور الإمام علي ( عليه السلام ) ، حامل علم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والقيم الثاني المبين للدين ، والوزير لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تأسيس الدعوة وتشييدها حتى آخر لحظات حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . بسبب كل هذا لم يكتب للوعد الإلهي في قوله تعالى : * ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره