مؤسسة آل البيت ( ع )

69

مجلة تراثنا

وفي شرح المواقف : فأشار عمر على أبي بكر بقتل خالد قصاصا . فقال أبو بكر : لا أغمد سيفا شهره الله على الكفار . وقال عمر لخالد : لئن وليت الأمر لأقيدنك به ( 1 ) . وفي تاريخ دمشق : قال عمر : إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه وما كان يصنع في المال . . وكان خالدا إذا صار إليه شيئا قسمه في أهل الغنى ولم يرفع إلى أبي بكر حسابه ، وكان فيه تقدم على أبي بكر ، يفعل الأشياء التي لا يراها أبو بكر ، وأقدم على قتل مالك بن نويرة ونكح امرأته ، وصالح أهل اليمامة ، ونكح ابنة مجاعة بن مرارة ، فكره ذلك أبو بكر ولم ير أن يعزله ( 2 ) . هذا ، وقد كان مالك من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واستعمله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على صدقات قومه ، وهو من أشراف الجاهلية والإسلام . ثم إن ضرار بن الأزور زميل خالد بن الوليد في قتل مالك قد شن الغارة على حي من بني أسد فأخذ امرأة جميلة فوطئها بهبة من أصحابه ، ثم ذكر ذلك لخالد ، فقال : قد طيبتها لك ، فكتب إلى عمر فأجاب برضخه بالحجارة ( 3 ) . وبعد فتح الشام أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر ، عن محارب بن دثار : إن أناسا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شربوا الخمر بالشام وقالوا : شربنا لقول الله : * ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما

--> ( 1 ) المواقف : 403 ، شرح المواقف 8 / 307 - 308 . ( 2 ) تاريخ دمشق 5 / 112 . ( 3 ) لاحظ : تاريخ دمشق 7 / 31 ، خزانة الأدب 2 / 8 ، الإصابة 2 / 209 .