مؤسسة آل البيت ( ع )

66

مجلة تراثنا

بالربذة فقلت لأبي ذر : ما أنزلك هذا ؟ ! قال : كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية : * ( والذين يكنزون الذهب والفضة ) * فقال : أنزلت في أهل الكتاب ، فقلت : فينا وفيهم . فكتب يشكوني إلى عثمان ، فكتب عثمان : أقدم المدينة . فقدمت فكثر الناس علي كأنهم لم يروني قبل ذلك ، فذكر ذلك لعثمان فقال : إن شئت تنحيت فكنت قريبا ، فذلك الذي أنزلني هذا المنزل . . قال ابن حجر في فتح الباري في شرح الحديث : وفي رواية الطبري أنهم كثروا عليه يسألونه عن سبب خروجه من الشام ، فخشي عثمان على أهل المدينة ما خشيه معاوية على أهل الشام . وهكذا الحال في ما جرى من إنكار عمار وبعض أخلائه على عثمان ، فلاحظ المصادر . وفي تاريخ الطبري : إن أبا بكر لما استخلف قال أبو سفيان : ما لنا ولأبي فصيل ، إنما هي بنو عبد مناف . فقيل له : إنه قد ولى ابنك . قال : وصلته رحم ( 1 ) . ومنهم : خالد بن الوليد ، قال في الإصابة : وكان سبب عزل عمر خالدا ما ذكره الزبير بن بكار ، قال : كان خالد إذا صار إليه المال قسمه في أهل الغنائم ، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا ، أقدم على قتل مالك بن نويرة ونكح امرأته ، فكره ذلك أبو بكر وعرض الدية على متمم بن نويرة ، وأمر خالد بطلاق امرأة مالك ، ولم ير أن يعزله . . وفي تاريخ أبي الفداء : فقال عمر لأبي بكر : إن سيف خالد فيه

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 202 .