مؤسسة آل البيت ( ع )
59
مجلة تراثنا
العديدة بالقتال فيه ، وفي سبيل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ، لأجل إزالة استضعافهم وإرجاع حقوقهم المغتصبة . الثانية : إن نظرة سريعة إلى الثروات المتكدسة من الفتوحات توضح معالم الأغراض وراءها ، والأسلوب الممارس فيها ، المباين للنهج المرسوم في الكتاب والسنة النبوية ، سيرة وأقوالا . . قال العلامة الأميني ( 1 ) في جرده لثروات عدة من الأسماء : منهم : سعد بن أبي وقاص ، قال ابن سعد : ترك سعد يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم ، ومات في قصره بالعقيق . وقال المسعودي : بنى داره بالعقيق فرفع سمكها ووسع فضائها ، وجعل أعلاها شرفات ( 2 ) . ومنهم : زيد بن ثابت ، قال المسعودي : خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار ( 3 ) . ومنهم : عبد الرحمن بن عوف الزهري ، قال ابن سعد : ترك عبد الرحمن ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع ، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا ، وقال : وكان في ما خلفه ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منه ، وترك أربع نسوة فأصاب كل امرأة ثمانون ألفا . وقال المسعودي : ابتنى داره ووسعها ، وكان على مربطه مائة فرس ،
--> ( 1 ) الغدير 8 / 282 - 288 . ( 2 ) الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 105 ، مروج الذهب 1 / 434 . ( 3 ) مروج الذهب 1 / 434 .