مؤسسة آل البيت ( ع )
276
مجلة تراثنا
جملة تفصلها ( مراجعاتنا ) ( 1 ) ، فلا مندوحة للباحثين المدققين عن الوقوف عليها . وقد علم الباحثون المتتبعون أنا لم ننفرد عن الجمهور - في مذهبنا كله - برأي إلا ولنا عليه دليل من طريقهم قاطع ، كما سنثبته في كتاب نفرده لهذا الموضوع إن شاء الله تعالى . أما إمامة علي ( عليه السلام ) ، فقد ذكرنا اعتراف الجمهور بصدور النص عليها في مبدأ البعثة النبوية يوم الإنذار في الدار ، وأشرنا إلى ما رووه بعد ذلك من النصوص المتصلة المتتابعة من أول أمره إلى انتهاء عمره ، حتى قال في مرضه والحجرة غاصة بأصحابه - كما يصرح به حديثهم - : " أيها الناس ! يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلقون بي ، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ، ألا وإني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل وعترتي " ، ثم أخذ بيد علي فقال : " هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لا يفترقان " . . الحديث ( 2 ) ، وهو من خواتيم السنة ، ولله الحمد والمنة ( 3 ) . وأما إمامة الأئمة من العترة ، فحسبك دليلا عليها أنهم بمنزلة الكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ( 4 ) ، وأنهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ( 5 ) ، وأنهم كباب حطة من دخله كان
--> ( 1 ) المراجعات : 297 مراجعة 49 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 194 ، وقريب منه ما في المستدرك على الصحيحين 3 / 613 ح 6272 . ( 3 ) إن كتاب " المراجعات " يضمن تبيين ما أجملناه في هذه العجالة ، وتفصيل ما أشرنا إليه مع تعيين المصادر بكل وضوح . منه ( قدس سره ) . ( 4 و 5 ) مر تخريجهما في ما مضى من الصفحات ، فراجع .