مؤسسة آل البيت ( ع )
271
مجلة تراثنا
بسنتي ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس " . قال حذيفة : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال : " تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فاسمع له وأطع " ( 1 ) . ومثله قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث عبد الله بن مسعود ( 2 ) : " ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها " . قالوا : يا رسول الله ! كيف تأمر من أدرك منا ذلك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم " . انتهى . وكان أبو ذر يقول ( 3 ) : إن خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصاني أن أسمع
--> ( 1 ) إن من عرف ما ألم بالمسلمين عند فقد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعلم أن ذلك الوقت لا يسع نزاعا ولا يليق به إلا الصبر على الأذى والغض على القذى ، لأن نزاع المسلمين يومئذ يؤدي إلى اضمحلالهم ، ولذا أمرهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصبر . منه ( قدس سره ) . أقول : هذا إذا صح ذيل هذا الحديث ، فيحمل على تلك الفترة العصيبة التي تبعت وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإلا فإطلاقه باطل ، لأنه يدعو للخضوع للظلم والظالم ! ومنه يعلم حال الأحاديث التالية وما يشبهها . ( 2 ) وقد أخرجه مسلم في ص 118 من الجزء الثاني من صحيحه . منه ( قدس سره ) . وانظر : مشكاة المصابيح 2 / 335 ح 3672 . ( 3 ) في ما أخرجه عنه مسلم أيضا في الجزء الثاني من صحيحه . منه ( قدس سره ) . انظر : صحيح مسلم 6 / 14 ، شرح السنة 6 / 42 .