مؤسسة آل البيت ( ع )
217
مجلة تراثنا
وعلق الرضي على حد ابن الحاجب بأنه : " لا يطرد ما قاله في نحو : جاءني زيد بل عمرو ، فإن المقصود هو الثاني دون الأول [ فيدخل في حد البدل ] مع أنه عطف نسق " ( 1 ) . وأما ابن عصفور ( ت 669 ه ) فقد حد البدل بأنه : " إعلام السامع بمجموع اسمين أو فعلين على جهة تبيين الأول أو تأكيده ، وعلى أن ينوى بالأول منهما الطرح معنى لا لفظا " ( 2 ) . ومما ذكره في شرحه : " ومثال ذلك : قام زيد أخوك ، ألا ترى أن السامع أعلمته بمجموع [ الاسمين ] : زيد وأخيك ، وقولنا : ( أو فعلين ) مثال ذلك قولك الشاعر : متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا ألا ترى أن السامع أعلمته الشرط بمجموع ( تأتنا وتلمم ) . وقولنا : ( على جهة البيان ) تحرز من العطف ، ألا ترى أنك إذا قلت : قام زيد وعمرو ، أعلمته بالقيام بمجموع زيد وعمرو ، إلا أن الثاني وهو عمرو ، ليس فيه بيان لزيد كما في قولك : قام زيد أخوك . . . وقولنا : ( على أن ينوي بالأول منهما الطرح ) تحرز من النعت والتأكيد ، ألا ترى أنك إذا قلت : قام زيد العاقل ، أو قام زيد نفسه ، فقد أعلمت السامع بمجموع زيد والعاقل ، وكذلك أعلمته بزيد ونفسه على جهة تبيين الأول وهو زيد بالثاني وهو نفسه ، لكنه لم ينو بزيد في النعت والتأكيد الطرح كما نويته في البدل . . . وقولنا : ( من جهة المعنى لا من جهة اللفظ ) ، لأنه لو نوي بالأول الطرح لفظا ، ولم يعتد به أصلا لما جاز مثل : ضربت زيدا يده ، إذ لو لم
--> ( 1 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 379 . ( 2 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق فخر صالح قدارة : 321 .