مؤسسة آل البيت ( ع )

16

مجلة تراثنا

على فراش رسول الله . ثم نقل أبياتا لعلي أولها : وقيت بنفسي خير من وطئ الحصا * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر " فقيل : " هذه الآية من سورة البقرة ، وهي مدنية بالاتفاق . وقيل : نزلت لما هاجر صهيب وطلبه المشركون ، فأعطاهم ماله وأتى المدينة ، فقال له النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ربح البيع أبا يحيى . على إن عليا رضي الله عنه ممن شروا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله ، ليس في ذلك شك " . أقول : إنه لا مناص للمتعصبين من القوم من الالتزام بصحة ما وافق الذهبي الحاكم النيسابوري في تصحيحه ، لأن ما يصححه الذهبي - على شدة تعصبه - لا يمكنهم التكلم فيه أبدا ! فإلى هذه الآية ونزولها في هذه القضية أشار ابن عباس في قوله في حديث المناقب العشر ، التي اختص بها أمير المؤمنين عليه السلام : " وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ونام مكانه . . . " ( 1 ) .

--> ( 1 ) هذا الحديث من أصح الأحاديث وأثبتها كما نص عليه كبار الحفاظ ، كابن عبد البر في الاستيعاب ، والمزي في تهذيب الكمال ، وأخرجه أبو داود الطيالسي والنسائي وأحمد وكبار الأئمة الأعلام . . ولنا فيه رسالة مستقلة مطبوعة في ملحقات كتابنا الكبير نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار .