مؤسسة آل البيت ( ع )

113

مجلة تراثنا

بالإسماعيلية ، وعبارة ابن خلكان صريحة في انتقاله إلى مذهب الإمامية ، دون إشارة إلى التستر والتقية . قال ابن زولاق : في كتاب أخبار قضاة مصر : كان في غاية الفضل ، من أهل القرآن والعلم بمعانيه ، وعالما بوجوه الفقه وعلم اختلاف الفقهاء ، واللغة ، والشعر الفحل ، والمعرفة بأيام الناس ، مع عقل وإنصاف ، وألف لأهل البيت من الكتب آلاف الأوراق بأحسن تأليف وأملح سجع ، وعمل في المناقب والمثالب كتابا حسنا ، وله ردود على المخالفين ، له رد على أبي حنيفة وعلى مالك والشافعي وعلى ابن سريج ، وكتاب اختلاف الفقهاء ينتصر فيه لأهل البيت رضي الله عنهم ، وله القصيدة الفقهية ، لقبها بالمنتخبة . وصفه الذهبي ب‍ : " العلامة " ، له يد طولى في فنون العلوم والفقه والاختلاف ، ونفس طويل في البحث . . وافر الحشمة ، عظيم الحرمة ، في أولاده قضاة وكبراء ، أولهم قاضي مصر علي بن النعمان ثم أخوه محمد بن النعمان خليفته على قضاء مصر ، الذي قال عنه ابن زولاق : لم نشاهد بمصر لقاض من القضاة من الرئاسة ما شاهدناه لمحمد بن النعمان ، ولا بلغنا ذلك عن قاض بالعراق ، ووافق ذلك استحقاقا لما فيه من العلم والصيانة والتحفظ وإقامة الحق والهيبة . وكان ينوب عنه في القضاء ابن أخيه ، الحسين بن علي بن النعمان ، ثم خلفه ولده أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن النعمان . لكن الذهبي كان متحاملا عليه أشد التحامل لعصبية ظاهرة ، لأنه تحول من المالكية إلى الإمامية وأغرب ما في عبارات الذهبي إقراره بعد ذلك بأن النعمان " انتصر لفقه أهل البيت " بعد أن صنف في الرد على