مؤسسة آل البيت ( ع )

87

مجلة تراثنا

الأولى : " إذا قلنا : رأيت عمر ، فما علامة النصب في عمر ؟ " فقال على البديهة : " علامة النصب في عمر بغض علي ! " فدهش ابن السيرافي ومن حضر مجلسه من سرعة انتقاله وهو في هذه السن . وهو صاحب " دار العلم " ، المدرسة التي أسسها بنفسه لتلامذته ، وأرصد لها مخزنا فيه ما يحتاجه الطلاب ، وجعل لهذا المخزن مفاتيح بعدد الطلاب لئلا تتعذر عليهم حاجة في حال تأخر الخازن أو تغيبه ، وفي " دار العلم " هذه مكتبة عظيمة من أضخم المكتبات في العالم الإسلامي آنذاك . صنف كتبا شهيرة ، أشهرها المنتخب من خطب ورسائل وحكم الإمام علي ( عليه السلام ) بعنوان : نهج البلاغة ، وله في التفسير أثر يدل على تقدمه الكبير وسعة علمه ، وهو الموسوم ب‍ : حقائق التأويل ، وقد طبع الجزء الخامس منه فقط ، وهو الجزء المتبقى من هذا السفر الكبير ، ويشتمل على سورة آل عمران ، أي أن الأجزاء الأربعة الأولى كانت خاصة بسور الفاتحة والبقرة ، وله أيضا : مجاز القرآن ، وصفه ابن خلكان بأنه نادر في بابه ، وتلخيص البيان عن مجاز القرآن ، مطبوع ، والمجازات النبوية ، مطبوع ، ومصنفات عديدة في الشعر وأخبار الشعراء . له في التاريخ : 1 - أخبار قضاة بغداد . 2 - سيرة الطاهر أبي الحمد ، وهو والد الشريف الرضي . 3 - خصائص الأئمة ، ابتدأ تصنيفه أيام شبابه حمية لأهل البيت ( عليهم السلام ) بعد أن استثاره " بعض الرؤساء " بحسب تعبيره ، معرضا بمذهب الإمامية ، ليشتمل على خصائص أخبار الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) على ترتيب أيامهم ، وتدرج طبقاتهم ، ذاكرا أوقات مواليدهم ومدد أعمارهم وتواريخ وفياتهم