مؤسسة آل البيت ( ع )
49
مجلة تراثنا
وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ثم قال : إنه أولكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بأمر الله ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية . قال : ونزلت * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * ، فكان أصحاب محمد إذا أقبل علي قالوا : قد جاء خير البرية . أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم ابن مسعدة ، أنبأنا حمزة بن يوسف ، أنبأنا أبو أحمد ابن عدي ، أنبأنا الحسن بن علي الأهوازي ، أنبأنا معمر بن سهل ، أنبأنا أبو سمرة أحمد بن سالم ، أنبأنا شريك ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال : علي خير البرية . قال أبو أحمد : وهذا قد رواه غير أبي سمرة عن شريك . وروي عن غير شريك أيضا ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن جابر بن عبد الله : كنا نعد عليا من خيارنا . ولا يسنده فكذا إلا أبو سمرة " ( 1 ) . وهكذا ذكر الروايات كل من السيوطي ( 2 ) والشوكاني ( 3 ) وغيرهما ، وفي أسانيدها كبار الأئمة والحفاظ . فإن كان عجب ، فمن هؤلاء كلهم ، لا من ابن حجر وحده ! ! وأما الآية السادسة : فالحديث في نزولها في أمير المؤمنين وحمزة وعبيدة ، وفي عتبة
--> ( 1 ) ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 2 / 442 - 443 . ( 2 ) الدر المنثور 6 / 379 . ( 3 ) فتح القدير 5 / 477 .