مؤسسة آل البيت ( ع )

42

مجلة تراثنا

هب أنهم لا يريدون الاعتراف بكون المراد علي عليه السلام ، لأن مثل هذه المدائح لم ترد في حق غيره من مشايخ القوم ، لأنهم لم يفعلوا شيئا في سبيل الإسلام يمدحون عليه ، ولكن ما معنى إنكار ورود آيات الذم في الذين قتلوا من الكفار يوم بدر ؟ ! ولنتكلم على هذه الآيات بالترتيب باختصار ، مع التعرض لنقد هذا المتقول : * أما الآية الأولى : فمن أين عرف هذا المتقول أن هذه الجملة " من الكذب البين على علي " ؟ ! قال الحافظ الحسكاني : " أخبرنا عقيل بن الحسين ، قال : أخبرنا علي ابن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله ، قال : حدثنا أبو بكر محمد ابن سليمان - بالبصرة - ، قال : حدثنا العطاردي ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل : * ( وممن خلقنا أمة ) * قال : يعني : من أمة محمد أمة ، يعني : علي بن أبي طالب ، * ( يهدون بالحق ) * يعني : يدعون بعدك - يا محمد - إلى الحق ، * ( وبه يعدلون ) * في الخلافة بعدك . . . وفي كتاب فهم القرآن عن جعفر الصادق ، في معنى قوله : * ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * ، قال : هذه الآية لآل محمد . وجدت بخط أبي سعد بن دوست ، في أصله " ( 1 ) .

--> ( 1 ) شواهد التنزيل 1 / 269 .