مؤسسة آل البيت ( ع )

179

مجلة تراثنا

المبتدأ والمفعول الثاني ، لما ذكرناه في حد التابع ، وقولنا : يدل على معنى في متبوعه يخرج عنه ما سواه " ( 1 ) ، أي : ما سوى النعت من التوابع . وعلق الرضي على هذا الحد بقوله : " يدخل فيه البدل في نحو قولك : ( أعجبني زيد علمه ) ، ولو قال : ( يدل على معنى في متبوعه أو متعلقه ) لكان أعم ، لدخول نحو : مررت برجل قائم أبوه ، فيه . . . وأما التأكيد المفيد للإحاطة ، فداخل في هذا الحد ، إذ ( كلهم ) في : جاءني القوم كلهم يدل على الشمول الذي في القوم . . . وقوله : ( مطلقا ) قصد به إخراج الحال في نحو قولك : ضربت زيدا مجردا ، فإن ( مجردا ) دال على معنى في زيد ، لكن لا مطلقا ، بل مقيدا بحال الضرب " ( 2 ) . وقد أجاب ابن الحاجب عن إشكال عدم مانعية الحد وشموله للحال المؤكدة قائلا : " إنما أتى قوله ( من غير تقييد ) على سبيل التبيين ، لا على معنى أنه داخل في تتمة الحد ، والحال ليس بتابع ، نعم ، لو قلنا في الحال : ما بين هيئة الفاعل أو المفعول ، لوردت الصفة ، إذن فنقول في الصفة ( من غير تقييد ) فتخرج حينئذ " ( 3 ) . وأما ابن عصفور ( ت 669 ه‍ ) فقد حد النعت بأنه : " اسم أو ما هو في تقديره من ظرف أو مجرور أو جملة ، يتبع ما قبله ، لتخصيص نكرة ، أو لإزالة اشتراك عارض في معرفة ، أو مدح ، أو ذم ، أو ترحم ، أو تأكيد مما يدل على حليته أو نسبه أو فعله أو خاصة من خواصه " ( 4 ) .

--> ( 1 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 285 . ( 2 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 287 . ( 3 ) الأمالي النحوية ، ابن الحاجب ، تحقيق هادي حمودي 3 / 58 - 59 . ( 4 ) أ - المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض : 294 . ب - شرح جمل الزجاجي ، ابن عصفور ، تحقيق صاحب أبو جناح 1 / 193 .