مؤسسة آل البيت ( ع )
172
مجلة تراثنا
وأما ابن مالك ( ت 672 ه ) فقد طرح صياغتين لحد التابع : الأولى : التابع : " ما ليس خبرا من مشارك ما قبله في إعرابه وعامله مطلقا " ( 1 ) . وشرحه السلسيلي قائلا : " خرج عنه بنفي كونه خبرا ( حامض ) من قولك : ( هذا حلو حامض ) ، فإنه مشارك لما قبله في إعرابه وعامله ، إلا إنه خبر ، وخرج عنه بقيد المشاركة في العامل التمييز في نحو : ( اشتريت رطلا زيتا ) ، لأن مشاركته لما قبله إنما هي في الإعراب فقط ، لأن عامل المميز ( اشتريت ) ، وعامل التمييز ( المميز ) وهو ( الرطل ) ، وخرج عنه بقيد ( الإطلاق ) المفعول الثاني من ( أعطيت زيدا درهما ) و ( ظننت عمرا كريما ) ، والحال في ( أبصرت زيدا راكبا ) ، لأن مشاركة هذه الأصناف الثلاثة لما قبلها في الإعراب ليس بلازم ( 2 ) ، إذ قد تزول عند تبديل العامل ، نحو : مررت بزيد راكبا ، وظن عمرو كريما " ( 3 ) . والثانية : ما ذكره في كافيته بقوله : التابع التالي بلا تقيد * في حاصل الإعراب والمجدد وقال في شرحه : " التالي يعم خبر المبتدأ وثاني المفعولين ، وحال المنصوب ، والجواب المجزوم بعد شرط مجزوم ، وقولي : ( بلا تقيد ) مخرج لما سوى التابع ، لأنها لا تساوي ما قبلها في الإعراب ، إلا مع كون عامله الموجود في الحال غير متبدل ، فلو تبدل بعامل متجدد لزال التوافق
--> ( 1 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 163 . ( 2 ) المناسب : ليست بلازمة . ( 3 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي 2 / 733 .