مؤسسة آل البيت ( ع )
15
مجلة تراثنا
فعمرو هذا قال فيه ابن عدي الحافظ : يتهم بالوضع . والكديمي معروف بالكذب . فسقط الحديث . ثم قد ثبت في الصحيح تسمية غير علي صديقا ، ففي الصحيحين : إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صعد أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ، فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : أثبت أحد ، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان . وأقره الذهبي في مختصره ( 452 - 453 ) . ( سلسلة الأحاديث الضعيفة 1 / 358 ) . وليس العجب من عبد الحسين الشيعي في إيراد هذا الحديث ، بل العجب كل العجب من ابن حجر الهيتمي ، في سوقه هذا الحديث وأمثاله في فضائل علي من صواعقه ، وقوله قبل سردها : واقتصرت هنا على ذكر أربعين حديثا لأنهما من غرر فضائله . ( الصواعق : 121 ) . وقول المؤلف : ( والصحاح في سبقه ، وكونه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم متواترة ) مجازفة منه كعادته . والكلمة الحق في هذا الصدد هي قول شيخ الإسلام ابن تيمية : والناس قد رووا أحاديث مكذوبة في فضل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية وغيرهم ، لكن المكذوب في فضل علي أكثر ، لأن الشيعة أجرأ على الكذب من النواصب . وقال أبو الفرج ابن الجوزي : فضائل علي الصحيحة كثيرة ، غير أن الرافضة لم تقنع ، فوضعت له ما يضع لا ما يرفع ، وحوشيت حاشيته من الاجتياح للباطل .