مؤسسة آل البيت ( ع )

328

مجلة تراثنا

بالتصدير والتعجيز ، وأيقن أنه قد فصل بالدر ذلك الذهب الإبريز ، وبين متعرض لها بالتخميس ، وآخر جانح إليها بالتسديس ، وبين من سبع وثمن ، ونقح ما اشتملت عليه من الدقائق وبين ، وكل أفرغ في ذلك جهده ، وما قصر من بذل جميع ما عنده . . أحببت أن أنتظم معهم في ذلك السلك ، وأستوي بحمد الله معهم على ذلك الفلك ، وإن لم أكن من فرسان هذا الميدان ، ولا ممن ينبغي له أن يثني نحو هذه المضائق منه العنان ، فقد تجمع الحلبة بين السكيت والمجلي ، واللطيم والمصلي ، وقد يتزيى بالهوى غير أهله ( 1 ) ، وتنزع نفس المرء للسمو به إلى غير محله ، فجنحت في ذلك إلى التسميط ، راجيا من الله العصمة من الإفراط والتفريط . ما إن مدحت محمدا بمقالتي * لكن مدحت مقالتي بمحمد وأسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، وأن يهديني بها الصراط المستقيم ، وأرجو ممن وقف على ما زلت به القدم ، أو طغى به عند جريانه القلم ، أن يقابل ذلك بالعفو والصفح ، ويتنكب جادة الاعتساف بالإزراء والقدح ، فإن الإنسان محل الخطأ والنسيان . . . . * وإن أول ناس أول الناس ( 2 )

--> ( 1 ) " وقد يتزيى بالهوى غير أهله " يشبه أن يكون صدر بيت ولكني لم أجده . وقد ضمنه المؤلف هنا . ( 2 ) عجز بيت برواية : فإن نسيت عهودا منك سالفة * فاغفر فأول ناس أول الناس وقد ورد في عمدة الحفاظ - للسمين الحلبي - 4 / 175 : " ن س ي " ، وعجزه في تاج العروس : " أن س " .