مؤسسة آل البيت ( ع )

300

مجلة تراثنا

التنصيص على المعية ، نحو : جاء زيد وعمرو ، إذا أريد مجرد العطف . . وقولي : ( مسبوقة . . . إلى آخره ) بيان لشرط المفعول معه ، وهو أنه لا بد أن يكون مسبوقا بفعل أو بما فيه معنى الفعل وحروفه . . . [ وعليه ] لا يجوز النصب في نحو قولهم : ( كل رجل وضيعته ) . . . لأنك لم تذكر فعلا ولا ما فيه معنى الفعل ، وكذلك لا يجوز ( هذا لك وأباك ) بالنصب ، لأن اسم الإشارة وإن كان فيه معنى الفعل وهو ( أشير ) ، لكن ليس فيه حروفه " ( 1 ) . وحد ابن عقيل ( ت 769 ه‍ ) المفعول معه بأنه : " الاسم المنتصب بعد واو بمعنى ( مع ) " ( 2 ) . وقد استغنى بقوله : ( المنتصب ) عن ذكر قيد ( الفضلة ) لإخراج ما بعد الواو في نحو : ( مشترك زيد وعمرو ) ، وإن كان يرد عليه إشكال ابن هشام المتقدم من أن ذكر ( المنتصب ) تعريف للشئ بما هو الغرض من معرفته لينصب ، فيحصل الدور . وحده السيوطي ( ت 911 ه‍ ) بأنه : " التالي واو المصاحبة " ( 3 ) . ويرد عليه : إنه غير مانع من دخول ما أخرج بقيد ( الاسم الفضلة ) مع إنه لا يصدق عليه المفعول معه اصطلاحا . * * *

--> ( 1 ) شرح قطر الندى : 231 - 232 . ( 2 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 1 / 590 . ( 3 ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد العال سالم مكرم 3 / 235 .