مؤسسة آل البيت ( ع )
291
مجلة تراثنا
( دخلت البيت ، وسكنت الدار ، وذهبت الشام ) ، فإن كل واحد من ( البيت ، والدار ، والشام ) متضمن معنى ( في ) ، ولكن تضمنه معنى ( في ) ليس مطردا ، لأن أسماء الزمان المختصة لا يجوز حذف ( في ) معها ، فليس ( البيت ، والدار ، والشام ) في المثل منصوبة على الظرفية ، وإنما هي منصوبة على التشبيه بالمفعول به ، لأن الظرف هو ما تضمن معنى ( في ) باطراد ، وهذه متضمنة معنى ( في ) لا باطراد " . هذا تقدير كلام المصنف ، وفيه نظر ، لأنه إذا جعلت هذه الثلاثة ونحوها منصوبة على التشبيه بالمفعول به ، لم تكن متضمنة معنى ( في ) ، لأن المفعول به غير متضمن معنى ( في ) ، فكذلك ما شبه به ، فلا يحتاج إلى قوله ( باطراد ) ليخرجها ، فإنها خرجت بقوله : ( ما ضمن معنى في ) " ( 1 ) . إلا أن الأشموني ( ت 900 ه ) يرى أن الحاجة لقيد الاطراد ثابتة على مذهب بعض النحاة ، قال : الاحتراز " باطراد ، من نحو : دخلت البيت وسكنت الدار . . . فانتصابه على المفعول به بعد التوسع بإسقاط الخافض ، هذا مذهب الفارسي والناظم ونسبه لسيبويه ، وقيل : منصوب على المفعول به حقيقة ، وأن نحو ( دخل ) متعد بنفسه ، وهو مذهب الأخفش ، وقيل : على الظرفية تشبيها له بالمبهم ، ونسبه الشلوبين إلى الجمهور ، وعلى هذين لا يحتاج إلى قيد ( باطراد ) ، وعلى الأول يحتاج إليه " ( 2 ) .
--> ( 1 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 1 / 579 - 580 . ( 2 ) شرح الأشموني على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 1 / 217 - 218 .