مؤسسة آل البيت ( ع )
8
مجلة تراثنا
تفسير الآية . ويلزم من استشهاده هذا أن يكون علي أميرا على الأنبياء كلهم ، من نوح إلى محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وهذا كلام المجانين ، فإن أولئك ماتوا قبل أن يخلق الله عليا ، فكيف يكون أميرا عليهم ؟ ! وغاية ما يمكن : أن يكون أميرا على أهل زمانه ، أما الإمارة على من خلق قبله ومن يخلق بعده ، فهذا من كذب من لا يعقل ما يقول ، ولا يستحي مما يقول . أنظر : منهاج السنة 4 / 578 " . أقول : لقد استدل العلامة الحلي - رحمه الله تعالى - بهذه الآية المباركة في كتابيه منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ونهج الصدق ، وروى في ذيلها في الأول منهما عن كتاب فردوس الأخبار للحافظ الديلمي الحديث التالي : " عن حذيفة بن اليمان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله : سمي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال تعالى : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا ) * قالت الملائكة : بلى . فقال تبارك وتعالى : أنا ربكم ومحمد نبيكم وعلي أميركم " ( 1 ) . و " شيرويه الديلمي " - المتوفى سنة 509 - من كبار الحفاظ المشهورين ، وقد تقدم منا قريبا ترجمته عن عدة من المصادر المعتمدة .
--> ( 1 ) أنظر : فردوس الأخبار 3 / 399 .