مؤسسة آل البيت ( ع )

76

مجلة تراثنا

عنهم إنهم من الخاصة الذين صحبوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . الرابع : الصدق ، وهو - كما تقدمت الإشارة المختصرة إليه - قد شرح في آيات عديدة ، كقوله تعالى : * ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا * ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ) * ( 1 ) . . فالاستقامة حتى آخر العمر ، وعدم التبديل ، من مقدمات الصدق ، ولذلك اشتهر بين الصحابة في طعنهم على بعضهم بأنه بدل وأحدث ، كما درج هذا الاستعمال بكثرة عندهم في فتنة قتل عثمان وبقية الفتن التي دارت بينهم ، فدلت الآية على اشتراط الوفاء بالعهد وعدم التبديل في وصف المؤمنين بالصدق . وكقوله تعالى في سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم * طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم * فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم * فكيف إذا

--> ( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 23 و 24 .