مؤسسة آل البيت ( ع )
63
مجلة تراثنا
على ما عاهد الله عليه ورسوله ، ولم ينقلب على عقبيه ، فله أجره عند الله وقربه منه ، ونحن نحترمه ونقتدي به . وسابعا : قوله : " وأيضا ثبت بإجماع أهل السنة والشيعة أن أول من آمن حقيقة خديجة . . . " . . أقول : وهذا كذب ، فلا إجماع من أهل السنة والشيعة أن أول من آمن خديجة ، بل عندنا أن أمير المؤمنين عليه السلام سابق عليها ، وكيف كان ، فقد ثبت في الصحيح أن أبا بكر إنما أسلم بعد خمسين رجلا ، وهل آمن حقيقة ؟ ! وتفصيل الكلام في محله . وثامنا : قوله : " كذلك في الأمير ، فقد كان المانع متحققا قبل وصول وقت إمامته . . . " . أقول : قد عرفت وجه الاستدلال بالآية المباركة على ضوء الحديث الصحيح المتفق عليه ، وهذا الكلام لا علاقة له بالاستدلال أصلا . على أن كون وجود الخلفاء الثلاثة مانعا عن خلافة أمير المؤمنين عليه السلام دعوى عريضة لا دليل عليها ، لا من الكتاب ولا من السنة المقبولة ولا من العقل السليم ، ودعوى كونهم أصلح في حق الرئاسة هي أول الكلام ، فإن هذه الأصلحية يجب أن تنتهي إلى الأدلة المعتبرة من النقل والعقل ، وليس كذلك ، بل هي لدى التحقيق دالة على العكس . للبحث صلة . . .