مؤسسة آل البيت ( ع )

60

مجلة تراثنا

القوم بمثل قوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى ) * ( 1 ) باعتباره من أدلة الكتاب على إمامة أبي بكر بن أبي قحافة ، كما ذكرنا قريبا ؟ ! فبطل قوله : " إن هذا تمسك بالرواية لا بالآية " . وثانيا : قوله : " مدار إسناد هذه الرواية على أبي الحسن الأشقر . . . " يشتمل على كذبتين : الأولى : إن مدار إسنادها على الأشقر ، فقد عرفت عدم تفرد الأشقر بهذه الرواية . وقد سبقه في هذه الكذبة غيره ، كابن كثير الدمشقي ، فإنه قال : " حديث لا يثبت ، لأن حسينا هذا متروك ، وشيعي من الغلاة ، وتفرده بهذا مما يدل على ضعفه بالكلية " ( 2 ) . والثانية : دعواه الإجماع على ضعف الأشقر ، فإنها دعوى كاذبة ، لا تجدها عند أحد . بل قد عرفت أن كبار الأئمة يوثقونه ، وتكلم من تكلم فيه ليس إلا لتشيعه ، وإلا فلم يذكر له جرح أبدا . وثالثا : قوله : " ولا يبعد أن يكون هذا الحديث موضوعا ، إذ فيه من أمارات الوضع . . . " . وهذا رد على السنة الثابتة ، وتكذيب للحديث الصحيح ، تعصبا للباطل واتباعا للهوى :

--> ( 1 ) سورة الليل 92 : 17 و 18 . ( 2 ) البداية والنهاية 1 / 231 .