مؤسسة آل البيت ( ع )
59
مجلة تراثنا
* ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) * ( 1 ) ، والقرآن يفسر بعضه بعضا . وأيضا : ثبت بإجماع أهل السنة والشيعة أن أول من آمن حقيقة خديجة رضي الله تعالى عنها ، فلو كان مجرد السبق بالإيمان موجبا لصحة الإمامة لزم أن تكون سيدتنا المذكورة حرية بالإمامة ، وهو باطل بالإجماع . وإن قيل : إن المانع كان متحققا قبل وصول إمامته في خديجة ، وهو الأنوثة ، قلنا : كذلك في الأمير ، فقد كان المانع متحققا قبل وصول وقت إمامته ، ولما ارتفع المانع صار إماما بالفعل . . وذلك المانع هو : إما وجود الخلفاء الثلاثة الذين كانوا أصلح في حق الرئاسة بالنسبة إلى جنابه عند جمهور أهل السنة . . أو إبقاؤه بعد الخلفاء الثلاثة وموتهم قبله عند التفضيلية ، فإنهم قالوا : لو كان إماما عند وفاة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم ينل أحد من الخلفاء الإمامة وماتوا في عهده ، وقد سبق في علم الله تعالى أن الخلفاء أربعة فلزم الترتيب على الموت " ( 2 ) . أقول : ولا يخفى ما في هذا الكلام من أكاذيب وأباطيل : أولا : إن هذا تمسك بالآية بعد تفسير الرواية لها ، وإلا فلا ذكر صريح في القرآن الكريم لا لاسم أمير المؤمنين عليه السلام ولا لاسم غيره ، وإذا كان الاستدلال في مثل هذه المواضع بالرواية لا بالآية ، فكيف يستدل
--> ( 1 ) سورة التوبة 9 : 100 . ( 2 ) التحفة الاثنا عشرية : 207 ، وانظر : مختصر التحفة الاثني عشرية : 178 179 .